اختلاط الرجال بالنساء في أماكن العمل

 

والافة في هذا المنكر أن دعاة التغريب والمشجعين على الإختلاط يستدلون بوجود الإختلاط في المستشفيات لشرعنة فكرتهم ، وكلما أرادوا تنفيذ أمر يقود إلى الإختلاط طمئنوا الناس بنزاهة المستشفيات لترويج خطتهم وما ذاكم إلا خداعا وتزويرا منهم وإلا فهم أول من يعلم أن المستشفيات لا تخلو من المخاطر والمنكرات التي تجر إلى ويلات وشرور كبيره من الفواحش ومقدماتها والدليل على ذلك القضايا التي تضبط في أوساط المستشفيات بسبب هذا المنكر وما خفي كثير بل ما ابطنته النفوس وأثر فيها من زنى العين بداية وخطرات الشهوة ومانتج عنها أكثر وأكثر  خاصة إذا صاحب هذا المنكر ولازمه  تكشف العاملات في المستشفيات وتبرجهن. وليعلم أن الإختلاط في المستشفيات  ليس هو الأصل بل هو أمر حال محدث في مجتمعاتنا المسلمة والدليل على ذلك تاريخ المارستانات (المستشفيات) في البلاد الإسلاميه فقد بقيت عقودا من الزمن وهي تفصل بين الرجال والنساء حتى جاء مايسمى ب”الإستعمار” بل “الإحتلال” وتبع ذلك رياح التغريب بل التخريب والتي ألقت ببذرة السوء هذه في بلاد المسلمين وتسلل هذا المنكر إلى بلاد الحرمين بطريقة غريبة مع أن إختلاط الرجال بالنساء كان مستنكرا ومرفوضا في تلك الحقبة من الزمن . أيا كان أنا أظن أن هذه المقدمة المختصرة ضرورية لوضع الحلول المناسبة.

 

_الحل:

الأول/ المطالبة الملحة من قبل الناس لإيجاد مستشفيات أو أقسام يستقل فيها الرجال عن النساء سواء من ناحية المرضى وكذلك الطاقم الطبي العامل مع إشاعة الوعي عند الناس بضرورة هذا الأمر ولزوم المطالبة به سواء كان على مستوى مجلس الوزرا ء أو الشورى أو وزارة الصحة، ولتكن البداية وجود مستشفيات خاصة  نسائية يتبناها تجار يدعمونها – وهي موجودة على نطاق ضيق- بحيث يكون الشىء النظري الموجود في أذهان الناس واقعا عمليا يستيقن الناس إمكانية وقوعه  ويرونه بنهم نموذجا موجودا ومن ثم إذا رأوا  نجاحه  بدأوا يحاكونه ويستنسخون تجربته سواء كان  في المجال الخاص أو الحكومي كما حدث في تطبيق المصارف الإسلامية في بلادنا .

الثاني/ قيام الصالحين من الأطباء وغيرهم من العاملين في المجال الصحي مع المتنفذين الغيورين من ملاحظة هذا الأمر واقتراحه والعمل عليه عند توسيع مباني المستشفيات أو إقامة المباني الجديدة.

الثالث/ وضع عدة نماذج هندسية لمباني مستشفيات مختلفة  يركز فيها على هذا الأمر (فصل الرجال عن النساء) يحل من خلالها الصعوبات المفتعلة وتكون نموذجا موجودا يسهل تصوره وتعاطيه عند النظر إلى هذه القضية ويمكن الرجوع في ذلك إلى أهل الخبرة الهندسية والإدارية.

 الرابع/ العمل على إيجاد لجان أخلاقية  داخل المستشفيات تكون مسؤؤلة عن التعديات الأخلاقية لأن وجود مثل هذه اللجان يردع النفوس الضعيفة.

الخامس/ تطبيق هذا المبدأ من قبل الأطباء الغيورين خلا كشفهم على المرضى  فالإستشاري يأمر الطبيبة بالكشف على المرأة والطبيب على الرجل ,ايضا يعمل على الفصل بين الجنسين خلال تدريس طلاب وطالبات الكليات الصحية وكذلك خلال اقامة المؤتمرات والأنشطة التعليمية.

السادس/ نشر الوعي بين صفوف العاملين في المجال الصحي والعاملات على أن أمر الإختلاط أمر عارض وهو خطير مع الحذر من الإنجراف في توابعه والتأثر بنتائجه والتواصي على ذلك لأن كثرة المزاولة تفقد الإنسان قدرا كبيرا من الحس.

 

ولقبح هذا المنكر توالد منه وصدر من رحمه عدة منكرات من أهمها :

  • مباشرة عورات النساء من قبل أطباء رجال خاصة في أقسام النساء والولادة ويزيد الأمر سوء إذا كان من يباشر هذه التخصصات من غير المسلمين مع أن الحل يسير لمن أراده وهو توفير الطبيبات المتخصصات في هذا المجال من الداخل بالمحفزات المختلفة وما ينقص يمكن توفيره عن طريق استقدام المسلمات المتخصصات في هذا المجال. وايضا _ وأقول هذا عن معرفة  _ لا بد من محافظة المرأة المسلمة على نفسها وألا تقبل بأن يكشف عليها  أو يباشرها في حالة الولادة أو الكشف أي رجل وتطلب طبيبة أيا كان الوضع ولتبشر بأن الله سيسهل أمرها ويحقق لها رغبتها ، كما أن كثرة مطالبة  النساء لذلك يحدث أزمة وغالبا الأزمة عندنا تنتج حلا.
  • التبرج والسفور من قبل العاملات في الوسط الطبي سواء كان ذلك في اللباس أو الوجه أو الحركات من التغنج والقرب من الرجل عند المحادثة بادعاء ضرورة العمل أو عن طريق التبسط مع الرجال في الأحاديث العابرة وما يلف ذلك من المزاح والضحكات ونتج عن هذا ضبط عدة حالات من الخلوة والعلاقات المشينة في المستشفيات وزاد المنكر سوء وجود أجهزة الإتصالات الحديثة التي يسرت أمور المقابلات وتبادل عبارات الإعجاب في الوسط المختلط.

التساهل في قضية اللباس لدى كثير من العاملات مما يؤجج قضية الفتنة ، وخصصت هذا المنكر بحديث لأنه وللأسف قد شاع في عدد من المستشفيات والكليات سن قوانين للباس لتفادي التعديات في موضوع اللباس لكنهم هداهم الله قد وقعوا فيما فروا منه وذلك بسن أشياء هي ممنوعة شرعا مثل إلزام العاملات أو الطالبات بزي موحد وهو لباس العمليات أو ما يعرف بلباس “سكرب سوت” المحتوى على البنطال مع أن كثيرا من أهل العلم لايجيز لبس البنطال أمام الرجال وهنا تكمن الخطورة في أننا أحيانا نقنن أشياء (من باب الغفلة أو الجهل ) وهي محرمة شرعا . نعم وجود لباس ساتر والزام العاملات به مطلب وهو من المصالح الشرعية  التي لا بد من الحرص عليها  لكن بشيء يزيل الفتنة أو يخففها ليس يزيدها. ويمكن في هذا الصدد من الإستفادة من تعميمات وزارة الصحة  حيث حملت في طياتها كثيرا من الأمور الإيجابية لو فعلت حقيقة.

اتصل بنا

نسعد بتلقي ملاحظاتكم

8 + 6 =